آراؤكم
يمكنم التعبير بكل حريّّة ما أُنشِأ هذا الموقع إلاّ ليكون بكم و إليكم فلا تبخلوابكتابتنا و سارعوا في التعبير بأي لغة شِئتُمsarah2@maktoub.com
زيارة لسيرتا المتهاوية

     تحولت مدينة قسنطينة إلى مزارة مفضلة لرئيس الجمهورية. فقد خصت في خلال سنوات حكمه القليلة بأكثر من خمس زيارات ؟  لكن بالمقابل ، لم يشعر سكان المدينة بجديد خلال كل هذه الزيارات. فلا مشاكل المدينة حلت أو باشرت الحل . ولا الحي العتيق السويقة حيث نما الفكر الإصلاحي الجزائري رمم . ولا جامعة قسنطينة أعطيت الإمكانيات لتعكس الصورة المرتبطة بالمدينة والتي تحتفل سنويا بيوم العلم بعد أن  أخليت من كل علم يذكر. فالجامعة بعد المدينة التي كانت مركز إشعاع في كل الشرق الجزائري أصبحت اليوم بسبب تآمر على ميزانيتها، مدينة الفقر بامتياز .. الفقر الاقتصادي من جهة، والفقر الثقافي من جهة ثانية.  فحتى دور النشر والمكتبات التي كانت تعج بها المدينة لم تعد اليوم سوى ذكريات طفولة.

قسنطينة عاصمة نوميديا، والمدينة التي اختارها ماسينيسا عاصمة لأول مملكة وحدت أما زيغ  الجزائر. والتي كانت آخر قلعة تسقط في يد الاستعمار. لم تعد تملك من تاريخها سوى ذكريات تروى ولا تدرس حتى في جامعتيها. حتى الما لوف الذي ميز المدينة عن غيرها من المدن، أهدر بسبب غياب كامل لأي مؤسسة كان من المفروض أن تعمل عل جمعه...

ماذا تبقى اليوم من مدينة يزورها الرئيس مرة كل سنة تقريبا ..وماذا تبقى من مدينة تتهاوى على صخر الرميس .. مدينة تفتقر لأدنى هياكل الاستقبال ، وهي التي تملك عوامل كبيرة للنجاح في مجال السياحة. ماذا تبقى من مدينة لا تملك  مسبحا ، ولا تملك حديقة واحدة في كل أحيائها، ولا تملك قاعة سينما محترمة واحدة، بعدما كانت سينماتك قسنطينة عنوانا لا يمكن تجاهله. لن أذكر  الرئيس بقدم الأحياء والإهمال التي عانت منه طوال سنين .. ولن أذكر له مشكلة السكن والبطالة ، ولن أثقل علية بالتعرض إلى كل هذه الأمور ... ومع ذلك أقول لماذا يزور رئيس مدينة لا يحب أن يراها مشعة ؟؟؟

قسنطينة قيل لي ، ومن بعيد ، أن بأيد آمنة هذه الأيام فمن هدم بيوت الصفيح في جنان التشينة

قد ينجح في تقليل همومها من يدري ؟ حظ سعيد
lyas belkadi  


<<الصفحة الرئيسية