|
أنت يا صاحب هذا البرج مسكين لأنك تتبع هؤلاء الضالين الذين يوهمونك بأن السعد سيكون حليفك و الرزق في طريقك . فقل لي بربك ما الفرق بين من يقرأ النجوم أو الأبراج و من يقرأ الفنجان . أليس هؤلاء جميعا يرجمون بالغيب و من الذي يعلم ما في الغد غير الله . ألم تسأل نفسك هذا السؤال . فان أجبت بنعم فقد أصبت الحق ، و ان أجبت بلا فأنت محتاج لتصحيح عقيدتك و توحيدك بالله اذ انه هو الذي يعلم غيب السموات و الأرض فلا تسقط ورقة الا يعلمها و لا تلد أنثى الا و هو عليم بها، اذ انه عز و جل يعلم النملة السوداء تسير فوق الصخرة الصماء في الليلة الظلماء . هذا هو علم الله فماذا علم الذين من دونه ؟ أحي المسلم .. أختي المسلمة ان الأبراج وهم و كذب و افتراء ليس وراءه الا السراب واعلم ان الله عز و جل كتب مقادير كل شيء قبل أن يخلق السموات و الأراضين بخمسين ألف سنة كما ورد في الحديث الصحيح و أنت ليس لك هم الا أن تريد أن تعلم ماذا سيحدث لك غد من خير أو شر قد علمه الله و لا أحد يعلمه فتب الى الله من هذا الشرك العظيم و من هذا الذنب الكبير و لا تجعل نفسك مع الذين يردون النار بسبب رجمهم بالغيب
..............................
يا صاحب القوس" أخشى عليك من السهم أن يصيبك فى مقتل ".. وكما تعلم أخي المسلم أختي المسلمة ما يروجه أصحاب الباطل وأصحاب العقائد الفاسدة التي لم تعرف التوحيد الخالص وعدم الا شراك بالله في صغيرة أو كبيرة يروجون لهذه الأبراج كي يسوقون مجلاتهم وصحفهم على الناس ولو كان في ذلك الكفر والشرك فهو ليس ذو ثمن كبير عندهم ..وقد قال الله مخاطبا رسوله بقوله عز وجل ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) وهذا معناه اثبات أن كل ما يجب أن يعمله المسلم يجب أن يكون لله ، فمن لم يحقق ذلك فهو ليس بالمسلم . فصاحب الأبراج يريد أن يعلم ماذا سيكون في الغد أو ما هو منتظره أو من ستكون الخطيبة أو من سيكون سعيد الحظ أو ما هو الرزق الذي سوف يكون غدا وكل هذه الأمور من علم الغيب والتي لا يعلمها الا الله فكيف نتسلى في علم الغيب ونرجم بالغيب وهو صفة من صفات الله التي لا تنبغي الا لله وحده لا شريك له فان عملنا هذا فاننا لم نحقق التوحيد الخالص لله .. لذا يجب علينا جميعا التوبة من هذه الأعمال التي تؤدي بنا الى الاشراك بالله ونسال الله السلامة والعافية من كل شر وما هذه الا نصيحة للاخوة والأخوات من المسلمين والمسلمات اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد
..............................
لو نظرنا بنظرة واقعية الي كل الذين يبحثون في الأبراج والذين وضعوا لأنفسهم برجا من هذه الأبراج نجد أن كل واحد لديه أمنية يريدها أن تتحقق وهو ينتظر أن تتحقق وهذه الأمنية قد تعود عليه بالخير أو بالشر .. والله جلا جلاله هو خالق الانسان ويعلم ما هو الخير له وما هو شر عليه .. فقد تكون هذه الأمنية التي ينتظرها وبالا عليه وشر ما بعده من شر وقد علم الله ذلك مسبقا ولم يحققها له لأنه علم أنها ليست بخير لهذا الانسان لذلك لم يقدرها عليه ولم يحققها له لأنه لو حققها لكانت سببت له الضجر والسخط لذلك هو حكيم جل جلاله .. ومن حكم الله البالغة أنه لم يطلعنا علي الغيب ولو أطلعنا عليه لهلكنا قبل أواننا ..ومن هذا المنطلق وجد الشيطان هذا المدخل وهو قراءة الأبراج كنوع من التهوين علينا لمعرفة ما سيكون مستقبلا . ولو تفحصنا الأبراج التي تكتب في الصحف والمجلات نجد أن ما يدندن عليه كاتبوا هذه الأبراج ( السعد أمامك ، الخطيبة تنتظرك ، الخطيب قادم في الطريق ، سيأتيك مال ورزق وفير ، عندما تلتقي العذراء والأسد يكون يوم شؤم فلا تخرج من البيت ، أنت محظوظ والخير حليفك ) . والى آخره من هذا الكلام والذي يتمناه كل انسان فهم يلعبون علي أوتار ما يطلبه الانسان ويتمناه وقد يحدث شيء من ذلك في الواقع وهو مما قدره الله علي ذلك الانسان فاذا ما تحقق نجد أن هذا الشخص يضع كل ايمانه في الابراج ولا يخطو خطوة في حياته الا بعد الاطلاع علي برجه وهنا يتعلق القلب بغير الله ..وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أنه ( من تعلق قلبه بشيء فقد أوكل ليه )..اذن الأمر جد خطير وهو يدخل في المعتقد ولا حول ولا قوة الا بالله فكم من شخص تعلق قلبه بهذه الأبراج وكانت هي التي تقرر مصيره بما فيها من كلام كله رجم بالغيب . لذا يجب علي المسلمين أن يتنبهوا الى هذا الخطر الذي دمر كثيرا من معتقدات المسلمين
..............................
أخي المسلم أختي المسلمة .. زن نفسك قبل أن توزن .. الأبراج كلها هراء وكلها تخريب للعقيدة ونحن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ميزنا الله جل جلاله بعقيدة التوحيد والتي لا شريك فيها لله بحال من الأحوال . وان من أبجديات علم الأبراج كما يسمى هو الرجم بالغيب والكلام على ما ليس معلوم في الواقع . وما هذه الأنواء والنجوم الا خلق من خلق الله لا تضر ولا تنفع حتى أنفسها و ما جعل الله فيها من منفعة للانسان الا ان يهتدي بواسطتها على المشرق والمغرب والاتجاهات .وعلم الفلك علم غزير منه ما هو مفيد ومنه ما هو مخرب للعقيدة والدين والعياذ بالله ولنا العبرة في امام الملة الحنيفية ابراهيم عليه السلام وهذا الحوار العظيم في كتاب الله (وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رءا كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين *فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربى فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الضالين * فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال ياقوم انى برىء مما تشركون * انى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين * ) . وبهذا نرى أن ابراهيم عليه السلام رفض كل الكواكب مهما كبرت وعلم أن هناك من هو أكبر من هذه الكواكب وهو صانعها ومكوكبها وخالقها وبذلك استدل بفطرته وحنيفيته الى خالق الأكوان سبحانه وتعالى ..فهل من مقتد بابراهيم يامن تتبعون الأبراج والنجوم
|